نجاح الطائي
238
السيرة النبوية ( الطائي )
على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خم في علي بن أبي طالب . « 1 » وقال عبد اللّه بن مسعود : كنا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - إنّ عليا مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، واللّه يعصمك من الناس « 2 » . وعن جابر بن عبد اللّه وعبد اللّه بن العباس الصحابيين قالا : أمر اللّه محمدا أن ينصب عليا للناس ويخبرهم بولايته ، فتخوف رسول اللّه أن يقولوا حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى اللّه إليه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ « 3 » فقال رسول اللّه بولايته يوم غدير خم . وقالت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وهل ترك أبي يوم غدير خمّ لأحد عذرا « 4 » . وروى السيوطي في الدر المنثور : لما نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا يوم غدير خم ونادى له بالولاية هبط جبرئيل عليه بهذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . « 5 » راجع حديث الغدير للطبري المفسر والمؤرخ الشهير ، وحديث الغدير للحافظ الدارقطني ، والذهبي ، وعبيد اللّه الحسكاني ، ومسعود السجستاني وكتاب الغدير للأميني ، وحديث الغدير في كتاب عبقات الأنوار . وفي تفسير الثعلبي قال جعفر بن محمد عليه السّلام في معنى قوله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ، في فضل علي ، فلما نزلت هذه أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وعن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال : نزلت في علي بن أبي طالب إذ أمر اللّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يبلغ فيه فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
--> ( 1 ) الدر المنثور 2 / 298 . ( 2 ) الدر المنثور ، السيوطي 2 / 298 . ( 3 ) المائدة : 67 . ( 4 ) الخصال 173 . ( 5 ) المعيار والموازنة 213 ، الحافظ الحسكاني في الحديث 211 وتواليه من شواهد التنزيل 1 / 157 ، وابن عساكر في الحديث ( 585 - 586 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام تاريخ دمشق 2 / 95 الطبعة الأولى .